لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
90
المهدوية عند أهل البيت ( ع )
من واقعية ثقة الجميع ، وإيمانهم بواقعية القضية التي يدّعون أنهم يحسونها ويعيشون معها ؟ ! لقد قيل قديما : إنّ حبل الكذب قصير ، ومنطق الحياة يثبت أيضا أن من المستحيل عمليا بحساب الاحتمالات أن تعيش أكذوبة بهذا الشكل ، وكل هذه المدة ، وضمن كلّ تلك العلاقات والأخذ والعطاء ، ثم تكسب ثقة جميع من حولها . وهكذا نعرف أن ظاهرة الغيبة الصغرى يمكن أن تعتبر بمثابة تجربة علمية لإثبات مالها من واقع موضوعي ، والتسليم بالإمام القائد ، بولادته وحياته وغيبته « 1 » ، وإعلانه العام عن الغيبة الكبرى التي استتر بموجبها عن المسرح ولم يكشف نفسه لأحد « 2 » » « 3 » .
--> ( 1 ) إن اتصال الإمام القائد المهدي بقواعده الشيعية عن طريق نوابه ووكلائه ، أو بأساليب أخرى متنوعة واقع تاريخي موضوعي ليس من سبيل إلى إنكاره ، كما في السفارة ، فضلا عن الدلائل الأخرى الكثيرة المستندة إلى إخبار من يجب تصديقه ، ثم هو مقتضى الأحاديث المتواترة ، كحديث : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » وغير ذلك . إنّ كل ذلك جموعا - وهو محل اتفاق أكثر طوائف الملة الإسلامية - يدحض وبشكل قاطع ما يثيره المتشككون حول وجود الإمام واستمرار حياته المباركة الشريفة ، راجع : الغيبة الصغرى ، السيّد محمد الصدر : 566 . ( 2 ) ورد التوقيع الشريف عن الإمام القائد المهدي عليه السّلام بعدم إمكان رؤيته بشكل صريح بعد وقوع الغيبة الكبرى ، وهذا محل اتفاق علماء الإمامية . وراجع مناقشة المسألة في : الغيبة الصغرى / السيد محمد الصدر : 639 وما بعدها . ( 3 ) بحث حول المهدي : 108 - 111 بتحقيق وتعليق الدكتور عبد الجبار شرارة .